السيد الخميني

287

كتاب الطهارة ( ط . ج )

الخمر من الكرم إذا أصابته النار أو غلى من غير أن تصيبه النار ، فهو خمر ولا يحلّ شربه إلَّا أن يذهب ثلثاه . . " 1 " إلى آخره . وهو بعينه عبارة والد الصدوق ( رحمهما الله ) " 2 " . بأن يقال : إنّ حمل الخمر عليه بعد ما لم يكن حقيقياً يحمل على التنزيل ، وعمومه يقتضي ترتّب جميع الآثار . لكنّه غير صالح للاستناد عليه ؛ لضعفه . بل عدم ثبوت كونه رواية . مع احتمال أن يكون التنزيل في حرمة شربه ، كما قيل " 3 " في موثّقة ابن عمّار " 4 " . تأييد صاحب " الجواهر " للقول بالنجاسة وجوابه وممّا جعله صاحب " الجواهر " مؤكَّداً لنجاسته قوله : " إنّه قد استفاضت الروايات بل كادت تكون متواترة بتعليق الحرمة في النبيذ وغيره على الإسكار ، وعدمها على عدمه ، مع استفاضة الروايات بحرمة عصير العنب إذا غلى قبل ذهاب الثلثين . وحملها على التخصيص ، ليس بأولى من حملها على تحقّق الإسكار فيه . بل هو أولى ؛ لأصالة عدم التجوّز ، بل لعلَّه متعيّن ؛ لعدم القرينة . بل قد يقطع به ؛ لعدم ظهور شيء من روايات الحرمة في خروج ذلك عن تلك الكلَّية ، بل ولا إشارة " " 5 " انتهى .

--> " 1 " الفقه المنسوب للإمام الرضا ( عليه السّلام ) : 280 ، مستدرك الوسائل 17 : 39 ، كتاب الأطعمة والأشربة ، أبواب الأشربة المحرّمة ، الباب 2 ، الحديث 5 . " 2 " ستأتي في الصفحة 293 . " 3 " انظر الحدائق الناضرة 5 : 124 ، مصباح الفقيه ، الطهارة : 552 / السطر 7 ، و 29 ، مستمسك العروة الوثقى 1 : 408 . " 4 " تقدّم في الصفحة 279 . " 5 " جواهر الكلام 6 : 17 .